محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

245

الإنجاد في أبواب الجهاد

وفيه عن سمرة بن جندب ، وعن عمران بن حصينٍ - أيضاً - ، كلاهما قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحثنا على الصدقة ، وينهانا عن المُثلة ( 1 ) .

--> = وأخرجه عبد الرزاق ( 18231 ) عن الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : يقال : ليس أحدٌ أحسنَ قِتلةً من المسلم . وفي الباب عن شداد بن أوس عند مسلم ( 1955 ) وقد مضى قبل هذا الحديث مباشرة . قوله : « أعفُّ الناس قِتلة أهل الإيمان » : قال المناوي في « فيض القدير » : هم أرحم الناس بخلق الله ، وأشدهم تحرياً عن التمثيل والتشويه بالمقتول ، وإطالة تعذيبه ؛ إجلالاً لخالقهم ، وامتثالاً لما صدر عن صدر النبوة من قوله : « إذا قتلتم فأحسنوا القِتلة » ، بخلاف أهل الكفر وبعض أهل الفسوق ممن لم تذق قلوبهم حلاوة الإيمان ، واكتفوا من مُسَمَّاه بلقلقة اللسان ، وأُشْربوا القسوة ، حتى أبعدوا عن الرحمن ، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي ، و « من لا يرحم لا يُرحم » . ( 1 ) أخرجه أبو داود ( رقم 2667 ) قال : حدثنا محمد بن المثنى : ثنا معاذ بن هشام : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن الهياج بن عمران ، أن عمران أبق له غلام ، فجعل لله عليه : لئن قدر عليه ؛ ليقطعن يده ! فأرسلني لأسأل ، فأتيت سمرة بن جندب فسألته ؟ فقال : كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يحثنا على الصدقة ، وينهانا عن المثلة . فأتيت عمران بن حصين فسألته ؟ فقال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحثنا على الصدقة ، وينهانا عن المثلة . قال شيخنا الألباني - رحمه الله - في « صحيح سنن أبي داود » ( 7 / 419 - 421 - ط . غراس ) ، ما نصُّه [ وما بين المعقوفتين من زياداتي على كلام الشيخ - رحمه الله - ] : « قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ غير الهياج بن عمران - وهو ابن فُضيل التميمي - ، وثقه ابن سعد وابن حبان ( 3 / 283 ) ، لكن لم يذكروا راوياً عنه غير الحسن هذا - وهو البصري - ؛ فهو مجهول على قواعدهم . وقد أشار إلى تضعيف هذا التوثيق الذهبيُّ بقوله في « الكاشف » : « وُثِّق » . وصرح بذلك في « الميزان » ، فقال : « وثقه ابن سعد ، وقال علي بن المديني : مجهول . فصدق علي » . وأشار إلى هذا الحافظ بقوله في « التقريب » : « مقبول » . قلت : وعليه ؛ فالإسناد ضعيف ، وإن قوَّاه الحافظ في « الفتح » ، كما كنت ذكرت في « الإرواء » ( 7 / 291 ) ! [ وقد أخرجه عبد الرزاق في « المصنف » ( 8 / 436 رقم 15819 ) عن معمر ، عن قتادة نحوه ، وأحمد في « مسنده » ( 4 / 428 ) ، والطبراني ( 18 / 217 رقم 543 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 9 / 69 ) من طريق همام ، عن قتادة نحوه ، وأيضاً من طريق عبد الرزاق نحوه ، والطبراني في « الكبير » ( 18 / 216 رقم 541 ) من طريق عبد الرزاق نحوه ، والبزار في « البحر الزخار » ( 9 / 75 رقم 3605 ) ، والطبراني ( 18 / 217 رقم 542 ) من طريق سعيد ( بن أبي عروبة ) عن قتادة ] . =